مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
180
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
والضرر ، فهو من باب الأخلاق والطبائع الخبيثة الذميمة المحرّمة ، وإن كان بمعنى أنّه يريد أن يفعل الضرر بالناس ، فهو من باب النيّات . ولا ريب أنّ نيّة المعصية حرام ، فيجري فيها التفصيل السابق . وأمّا حمل الأخبار الدالّة على عدم المؤاخذة على الهمّ ، فكلامٌ مجمل ، فإنّ الهمّ إن تحقّق معه نيّة ، جرى فيه الكلام والتفصيل ، وإلّا فلا ينبغي التوقّف في أنّه لايترتّب عليه ثواب ولا عقاب ، فإنّه لايخرج حينئذٍ عن مجرّد التصوّر أو التردّد في أنّه يعزم أو لايعزم ، وكلاهما خارج عن البحث ، وحكمه يعلم ممّا تقدّم . ثمّ قال رحمه اللَّه تعالى : والمنكرون أجابوا عن الآيتين بأنّهما مخصّصات بإظهار الفاحشة والظنون كما هو الظاهر من سياقها . « 1 » أقول : إظهار الفاحشة لا يخرج عن الغيبة أو البهت ، وكلاهما خارج عن منطوق الآية ، فإنّ الفرق بينهما و بين المحبّة ظاهر لايخفى ، فلا تخصّص به . وأمّا إظهار الظنون ، فهو لا يكون إلّابالذِّكر اللساني ، وهو خارج عن معنى الظنّ بلا شبهة ، فلا يخصّص به منطوق الآية ؛ لمباينته لمعناه ، على أنّا قد بيّنّا عدم دلالة الآيتين على المدّعى . ثمّ قال رحمه اللَّه تعالى : وعن الثالث بأنّ العزم المختلف فيه ما له صورة في الخارج كالزنى وشرب الخمر . وأمّا ما لا صورة له في الخارج كالاعتقاديّات وخبائث النفس مثل الحسد وغيره ، فليس من صور محلّ الخلاف ، فلا حجّة فيه على ما نحن فيه . أقول : هذا حقّ يعلم وجه حقّيّته ممّا مرّ . ثمّ قال رحمه الله : وأمّا احتقار الناس وإرادة المكروه بهم ، فإظهاره حرام يؤاخذ به ؛ ولا نزاع فيه ، وبدونه أوّل المسألة . « 2 »
--> ( 1 ) . شرح اصول الكافي ، ج 10 ، ص 162 . ( 2 ) . شرح اصول الكافي ، ج 10 ، ص 163 .